Header Ads Widget

المشهد الإعلامي المغربي يودع الصحافي القدير سامي الجاي بعد مسيرة حافلة بالعطاء


المشهد الإعلامي المغربي يودع الصحافي القدير سامي الجاي بعد مسيرة حافلة بالعطاء

طنجة – ياسين منامي

خيّم الحزن على الوسط الإعلامي والثقافي في المغرب عقب تلقي نبأ وفاة الكاتب والصحافي القدير سامي الجاي، نجل الشاعر الراحل إدريس الجاي، والذي انتقل إلى عفو الله مساء الأحد 28 يونيو 2026 بمدينة طنجة، مخلفاً وراءه إرثاً مهنياً غنياً وبصمة بارزة في مجالات الصحافة المكتوبة، الإذاعة، التلفزيون، والتكوين الأكاديمي.


تلقى الراحل سامي الجاي تعليمه الثانوي في العاصمة الرباط، قبل أن يشد الرحال إلى كندا في ستينيات القرن الماضي، حيث عمق مداركه بدراسة التصوير الصحفي في مدينة مونتريال بين سنتي 1967 و1969، وبدأ أولى خطواته المهنية هناك كصحافي مستقل في يومية *Montréal-Matin*.

ومع عودته إلى أرض الوطن سنة 1969، التحق بجريدة *L'Opinion* الناطقة بالفرنسية، وتدرج فيها ليشغل منصب سكرتير التحرير، ثم كاتب ومحلل سياسي بارز. وفي عام 1976، ساهم في تأسيس *Journal Parlementaire* وتولى إدارتها، ليعود بعد ذلك إلى جريدة *L'Opinion* رئيساً للتحرير، مساهماً في صقل مواهب جيل جديد من الصحافيين الشباب.


امتد العطاء المهني للفقيد ليشمل الإعلام السمعي البصري؛ فبين عامي 1980 و1989، التحق بإذاعة "ميدي 1" كرئيس للتحرير ومقدم للأخبار، إلى جانب إشرافه على تكوين الصحافيين الناطقين بالفرنسية. كما شغل منصب مراسل إذاعي لمنطقة المغرب العربي لفائدة إذاعة السنغال، وعمل مستشاراً ومدرباً لدى إذاعة "مونتي كارلو الشرق الأوسط".

وفي القناة الثانية *2M*، وضع الراحل خبرته الكبيرة في خدمة المؤسسة، حيث تولى رئاسة تحرير برنامج "أجيال"، وأشرف على البوابة الإلكترونية للقناة، وقدم النشرات الإخبارية عبر إذاعة *2M*، فضلاً عن دوره المحوري كمدرب ومؤطر للصحافيين ومقدمي البرامج.


لم تقتصر مسيرة الفقيد على غرف التحرير، بل امتدت إلى المدرجات الجامعية؛ حيث انضم لاحقاً إلى إذاعة "أطلنتيك"، وعمل أستاذاً لمادة الجيوسياسة والجيوستراتيجية بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير (ENCG) بمدينة سطات، بالإضافة إلى نشاطه المستمر كمستشار في التواصل المؤسساتي وتدبير الأزمات.

وبرحيل سامي الجاي، تفقد الساحة الإعلامية الوطنية شخصية فذة جمعت بين الممارسة الميدانية الرصينة والتكوين الأكاديمي الرائد على مدى عقود من الزمن.


هذا ومن المرتقب أن يُشيَّع جثمان الفقيد بعد صلاة عصر اليوم بمسجد محمد الخامس بمدينة طنجة.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة الجريدة بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أبناء الفقيد، وأشقائه وفي مقدمتهم الكاتب والصحافي المقيم بباريس سليم الجاي، وإلى كافة أفراد أسرته وعائلته الكبيرة والصغيرة، ضارعين إلى العلي القدير أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.



إرسال تعليق

0 تعليقات