بعد قرار الحكومة العودة إلى توقيت "غرينيتش": حملة "الساعة القانونية" تعلن نجاح مهمتها وتفكيك لجنتها الوطنية
أعلنت "الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية" عن ترحيبها الكبير بقرار الحكومة القاضي بالتراجع النهائي عن اعتماد الساعة الإضافية، والعودة إلى توقيت غرينيتش ابتداءً من 20 شتنبر 2026. ووصف بلاغ للحملة، توصلت الجريدة بنسخة منه، هذا القرار بالخطوة الإيجابية التي تعكس إنصات المؤسسات التنفيذية لانتظارات وتطلعات شريحة واسعة من المواطنات والمواطنين.
وأوضح البلاغ أن العريضة القانونية التي كانت تشرف عليها الحملة لم تُوجه بعد إلى الحكومة، نظراً لكونها كانت لا تزال في طور استكمال مسار جمع التوقيعات؛ إلا أن الدينامية المواطنة والتعبئة الوطنية والنقاش العمومي الواسع الذي رافق المبادرة، ساهم بشكل جلي في إبراز قوة هذا المطلب ودفعه إلى واجهة الفضاء العمومي، مما عجل بالتجاوب الحكومي مع هذه المطالب الشعبية.
واعتبرت الحملة أن هذا القرار يتجاوز مجرد التراجع عن إجراء زمني، ليُشكل مؤشراً إيجابياً على إمكانية بناء علاقة ثقة متينة بين المواطن والمؤسسات، مؤكدة أن الديمقراطية تتقوى بالإنصات، وفتح المجال أمام المبادرات المواطنة، والاعتراف بدور المجتمع في توجيه السياسات العمومية بما ينسجم مع احتياجاته اليومية.
وفي إطار الالتزام بالشفافية وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، شددت الحملة على التزامها بإتلاف جميع لوائح التوقيعات التي تم تجميعها من مختلف الجهات والأقاليم، وذلك تحت معاينة مفوض قضائي وبحضور فريقها القانوني، حفاظاً على الثقة التي وضعها المواطنون في هذه المبادرة.
وبناءً على تحقيق المبتغى الذي تأسست من أجله الحملة، أعلن البلاغ عن حل "اللجنة الوطنية للحملة" فور استكمال الترتيبات التنظيمية والإدارية والإجرائية المتعلقة بإتلاف اللوائح، مع التأكيد على استمرار تتبع ومراقبة تنفيذ القرار الحكومي ابتداءً من 20 شتنبر المقبل لضمان تنزيله الفعلي والنهائي.
واختتمت الحملة بلاغها بالتأكيد على أن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل جماعي ومسؤول بين مواطنين آمنوا بقوة الفعل المدني السلمي والمنظم، ومؤسسات تفاعلت إيجابياً مع مطلب اجتماعي مشروع. وأشارت إلى أنه بالرغم من نهاية هذه الدينامية التنظيمية بعد بلوغ هدفها، فإن روحها المواطنة ستظل حاضرة كنموذج لترسيخ ثقافة المشاركة وتقوية جسور الثقة بين المجتمع ومؤسساته بما يخدم الصالح العام.

0 تعليقات