Header Ads Widget

تراتيل الوفاء: من غشت الحزين إلى ربيع الذكرى..سبعة أشهر في رحاب الدكتورة عتيقة زيوي وصبر المناضل إدريس سالك


تراتيل الوفاء: من غشت الحزين إلى ربيع الذكرى..سبعة أشهر في رحاب الدكتورة عتيقة زيوي وصبر المناضل إدريس سالك


تمر الأيام والشهور، وتتعاقب الفصول، لكن جرح الفقد لا يزال ندياً في قلب الصديق العزيز والمناضل الغيور، رجل التعليم والنقابي والاتحادي الفذ، السي إدريس سالك. فمنذ ذلك اليوم المشهود، 16 غشت 2025، وإلى حدود كتابة هذه السطور في مارس 2026، لا يزال طيف الزوجة الغالية، الدكتورة الحاجة عتيقة زيوي، حاضراً في كل تفاصيل الحياة، يملأ الوجدان بنور ذكراها العطرة.

مرت سبعة أشهر والسي إدريس لا يزال يقدم أصدق نموذج للوفاء الإنساني. هذا الرجل الذي خبرته ساحات النضال والمدرجات التعليمية، يثبت اليوم أن النضال الحقيقي هو نضال القلب في مواجهة لوعة الفراق. إن استحضاره الدائم لزوجته الراحلة، واعترافه بفضلها ونبلها، هو أكبر دليل على أنها كانت نعمة الزوجة ونعمة السند في مسار حياته الحافل.

لم تكن الدكتورة عتيقة مجرد رفيقة درب، بل كانت نموذجاً للمرأة المغربية المتعلمة والمكافحة. برحيلها، فقدت مدينة خريبكة والوطن قامة علمية وإنسانية، لكنها تركت في قلب زوجها إدريس سالك وفي قلوبنا جميعاً إرثاً من المحبة والتقدير لا تزيده الأيام إلا رسوخاً.


ونحن نعيش أجواء عيد الفطر المبارك، يرتفع الدعاء خالصاً من القلوب المؤمنة لقبر يضم تلك الروح الطاهرة:

اللهم ارحم الدكتورة الحاجة عتيقة زيوي واغفر لها، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة. اللهم في هذا العيد، أنزل على قبرها الضياء والنور والفسحة والسرور، واجعلها في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء.

 إن الذي لا ينسى كإدريس سالك، هو رجل استثنائي في زمن ندر فيه الوفاء. صبراً جميلاً، فالمحبة لا تنقطع بالموت، بل تتحول إلى دعاء وصلة روحية لا تنفصم. نسأل الله أن يربط على قلبك، وأن يمنحك السكينة والقوة لمواصلة المسير بروحها التي ترفرف حولك.

آمين يارب العالمين.