Header Ads Widget

النقيب الجامعي يضع حكومة أخنوش أمام "زلزال" قطاع العدالة صمتكم وقود للانهيار


النقيب الجامعي يضع حكومة أخنوش أمام زلزال قطاع العدالة صمتكم وقود للانهيار


في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه قطاع العدالة بالمملكة، وجه النقيب السابق عبد الرحيم الجامعي رسالة مفتوحة وشديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتاريخ 9 فبراير 2026. الرسالة لم تكن مجرد جرد للأرقام، بل جاءت بمثابة "تشريح سياسي وقانوني" لواقع وصفه الجامعي بالانهيار الوشيك، محذراً من تبعات "الهروب إلى الوراء" الذي تنتهجه السلطة التنفيذية تجاه أزمة مهنة المحاماة.

وقد رسم الجامعي صورة قاتمة للمشهد القضائي، حيث تسبب الجمود الحكومي في شلل غير مسبوق طال 88 محكمة من الدرجة الأولى و33 محكمة استئناف، وصولاً إلى محكمة النقض، وهو ما وضع مصالح المتقاضين في مهب الريح. واعتبر النقيب السابق أن توقف 20 ألف محامية ومحام عن العمل ليس مجرد "احتجاج قطاعي"، بل هو نتيجة مباشرة لمشروع قانون وصفه بـ"الانقلابي" الذي يستهدف حصانة الدفاع ويروم إخضاع المهنة لوصاية وزارة العدل، وضرب استقلالية الهيئات في مقتل.

ولم يغفل الجامعي الإشارة إلى البعد الدولي للأزمة، مؤكداً أن الصمت الحكومي بات محط استغراب هيئات دولية وازنة كالاتحاد الدولي للمحامين والمجلس الوطني للمحامين بفرنسا، والتي عبرت عن تضامنها المطلق مع أصحاب البدلة السوداء في المغرب. وانتقدت الرسالة بقاء رئيس الحكومة "خلف الستار" في وقت تقتضي فيه الأعراف الديمقراطية مبادرة تواصلية شجاعة لإنهاء حالة القطيعة.

وفي محاولة لفتح كوة في جدار الأزمة، طرح النقيب الجامعي "خارطة طريق" استعجالية تضع رئيس الحكومة في واجهة المسؤولية، داعياً إياه للإشراف الشخصي على "خلية أزمة" تضم كافة المتدخلين، مع الوقف الفوري للمسار التشريعي الحالي للمشروع المثير للجدل. واختتمت الرسالة بمطلب "جريء" يدعو الحكومة لتقديم اعتذار رسمي للجسم القضائي وللمواطنين عن الأضرار الناجمة عن سوء التدبير، مستنداً إلى المكتسبات الحقوقية الدولية الجديدة، ومنبهاً إلى أن استمرار التجاهل سيشكل نقطة سوداء في السجل التدبيري للحكومة الحالية.