Header Ads Widget

أزمة عطش خانقة تخنق خريبكة: الصبر نفد وبلغ السيل الزبى


أزمة عطش خانقة تخنق خريبكة: الصبر نفد وبلغ السيل الزبى


في خضمّ صيف لاهب تتجاوز فيه درجات الحرارة حاجز الأربعين، يجد سكان مدينة خريبكة أنفسهم في مواجهة أزمة حقيقية ومُذلة: انقطاعات متكررة وغير مُعلنة للماء الصالح للشرب. لقد نفد صبر الساكنة وبلغ السيل الزبى، حيث تحولت الحياة اليومية إلى معاناة لا تطاق، وبات تأمين أبسط الحقوق الإنسانية، وهو الحصول على الماء، حلماً صعب المنال.

تأتي هذه الانقطاعات المفاجئة لتزيد من معاناة الأسر، خاصة في أوقات الذروة، حيث تشتد الحاجة للماء للشرب والطبخ والاستحمام. الأثر الأكبر يقع على فئات المجتمع الأكثر ضعفاً: الأطفال، المرضى، والمسنين، الذين لا يستطيعون تحمل درجات الحرارة المرتفعة في غياب الماء. كما أن الأزمة تشل الحركة الاقتصادية وتؤثر سلباً على المقاهي والمطاعم والمهنيين الذين يعتمدون على الماء في عملهم.

من المثير للاستغراب أن هذه الأزمة تتزامن مع تصريحات الجهات المسؤولة حول استثمارات ضخمة مخصصة لتحسين البنية التحتية لشبكات الماء. هذه الوعود لم تجد طريقها إلى الواقع، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى فعالية هذه الاستثمارات. هل أصبح الحصول على الماء ترفًا في خريبكة؟ أم أننا أمام سياسات ارتجالية تفتقر إلى التخطيط السليم وتتجاهل كرامة المواطن وحقوقه الأساسية؟

 إن الماء ليس مجرد سلعة، بل هو حق إنساني أساسي، وحرمان السكان منه في عز الصيف هو تقصير واضح يجب الوقوف عنده بجدية ومحاسبة المسؤولين عنه. لقد حان الوقت لوضع حد لهذه الأزمة، قبل أن تتحول المطالب إلى احتجاجات شعبية أوسع نطاقًا.